السيد الگلپايگاني

620

القضاء والشهادات (1426هـ)

للحالف » « 1 » . قال السيد رحمه اللَّه : « وفيه : منع صدق المدّعي والمنكر ، بل كلّ منهما مدّع ، فيكون من التداعي . وأما الرواية فمختصة بصورة البيّنة فلا تشمل المقام » « 2 » . والثاني : التحالف ، للتداعي ، فإذا حلفا قضي بالتنصيف بينهما . والثالث : القرعة ، من جهة أنه أمر مجهول ، والقرعة لكلّ أمر مجهول . والمختار هو الوجه الثاني تبعاً للسيد في ( العروة ) . وقد نسب الأول - تبعاً للمستند - إلى المحقق الأردبيلي « 3 » ، لكنّ كلامه يفيد اختياره للوجه الثاني لا الأول ، ويشهد بذلك عدم ظهور رواية إسحاق فيما نسب إليه . أما الثالث ، فقد اختاره المحقق النراقي ، فقال ردّاً على القول الأول : « الحلف أمر شرعي يتوقّف على التوقيف ، ولا أرى دليلًا على حلفهما هنا والحكم بنكولهما أو نكول الناكل ، والرواية مخصوصة بصورة إقامتهما البينة ، والتعدّي يحتاج إلى الدليل ، والقرعة لكلّ أمر مجهول ، فالرجوع إليها أظهر ، كما حكم به علي عليه السلام في روايتي أبي بصير وابن عمار . الأولى : بعث رسول اللَّه‌غإلى اليمن فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما ورد عليك ، قال : يا رسول اللَّه ، أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعاً في طهر واحد ، فولدت غلاماً فاختلفوا فيه ، كلّهم يدّعيه ، فأسهمت بينهم وجعلته للذي

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 250 / 2 . أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى ، الباب 12 . ( 2 ) العروة الوثقى 3 : 126 . ( 3 ) مستند الشيعة 17 : 355 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 227 .